العلامة المجلسي

14

بحار الأنوار

فكيف يعلم توبة المرأة ؟ فقال : يدعوها إلى الفجور فان أبت فقد تابت ، وإن أجابت حرم نكاحها ( 1 ) . 27 - " ( باب ) " * " ( أحكام المهاجرات ) " * 1 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا جائكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار " قال : إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن بأن تحلف بالله أنه لم يحملها على اللحوق بالمسلمين بغض لزوجها الكافر ولا حب لاحد من المسلمين ، وإنما حملها على ذلك الاسلام ، وإذا حلف ذلك قبل إسلامها ( 7 ) . ثم قال الله عز وجل : " فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا " يعنى يرد المسلم على زوجها الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم وهو قوله : " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن " . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " يقول : من كانت عنده امرأة كافرة يعني ، على غير ملة الاسلام وهو على ملة الاسلام فليعرض عليها الاسلام فان قبلت فهي امرأته وإلا فهي برية منه فنهاه الله أن يمسك بعصمها . وقال علي بن إبراهيم في قوله : " واسئلوا ما أنفقتم " يعنى إذا لحقت امرأة من المسلمين بالكفار فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها ، فإن لم يفعل

--> ( 1 ) نوادر الراوندي ص 47 . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 362 .